| CARVIEW |
ومضات أمل
أصل كل الخير هو الاعتماد على الله والانقياد لأمره والرضاء بمرضاته
تحرى الحقيقة وترك التقاليد
ماي 17, 2011 بواسطة nerog
–
– تحري الحقيقة وترك التقاليد
من آثار حضرة بهاء الله
1- يا ابن الروح احب الاشياء عندي الانصاف لا ترغب عنه ان تكن إلي راغبا ولا تغفل منه لتكون لي امينا وانت توفق بذلك ان تشاهد الاشياء بعينك لا بعين العباد وتعرفها بمعرفتك لا بمعرفة أحد في البلاد فكر في ذلك كيف ينبغي ان تكون. ذلك من عطيتي عليك وعنايتي لك فاجعله أمام عينيك.
(الكلمات المكنونة )
2- الباب المذكور في بيان ان العباد لن يصلوا إلى شاطئ بحر العرفان الا بالانقطاع الصرف عن كل من في السموات والارض. قدسوا انفسكم يا اهل الارض لعلّ تصلنّ إلى المقام الذي قدّر الله لكم وتدخلنّ في سرادق جعله الله في سماء البيان مرفوعا. جوهر هذا الباب هو انه يجب على السالكين سبيل الايمان والطالبين كؤوس الايقان ان يطهّروا انفسهم ويقدسوها عن جميع الشؤونات العرضية، يعني ينزّهون السمع عن استماع الاقوال، والتغلب عن الظنونات المتعلقة بسبحات الجلال، والروح عن التعلق بالاسباب الدنيوية، والعين عن ملاحظة الكلمات الفانية ويسلكون في هذا السبيل متوكلين على الله ومتوسلين اليه، حتى يصبحن قابلين لتجليات اشراقات شموس العلم والعرفان الالهي ومحلا لظهورات فيوضات غيب لا يتناهى. لأن العبد لو أراد ان يجعل اقوال
العباد من عالم وجاهل واعمالهم وأفعالهم، ميزانا لمعرفة الحق وأوليائه فإنه لن يدخل أبدا رضوان معرفة رب العزة ولن يفوز بعيون علم سلطان الأحدية وحكمته ولن يرد منزل البقاء ولن يذوق كأس القرب والرضا.
(كتاب الايقان، ص 3-4)
3- عندما يصل الانسان إلى مرحلة البلوغ، عليه أن يتفحص متوكلا على الله مقدسا عن الحب والبغص ويفكر فيما يتمسك به العباد ويسمع ويرى بسمعه وبصره. ولو نظر بعيون الاخرين سيحرم من مشاهدة تجليات انوار نير العرفان الالهي. ان الاحزاب المختلفة الموجودة في العالم ترى انها محقة بقوله تعالى “كل حزب بما لديهم فرحون”.
(بيام ملكوت، ص 11- 12)
4- قدّس ونظّف بصرك حتى ترى تجليات الانوار اللانهاية من جميع الجهات، ونزّه سمعك من لوث التقليد حتى تسمع نغمات عندليب الوحدة والتوحيد من افنان السدرة الباقية… ومن قيود التقاليد اذهب إلى روضة قدس التجريد وفردوس عز التوحيد.
(المصدر السابق، ص 12)
5- ولكن يا أخي ان الشخص المجاهد الذي أراد ان يخطو بقدم الطلب والسلوك، في سبيل معرفة سلطان القدم، يجب عليه في بداية الامر ان يجعل القلب الذي هو محل ظهور تجلي الاسرار الغيبية الإلهية مطهّرا ومنزّها عن كل غبرة مظلمة من غبار العلوم الاكتسابية واشارات المظاهر الشيطانية ويجعل الصدر الذي هو سرير ورود وجلوس محبة المحبوب الازلي، لطيفا نظيفا وكذلك يقدس القلب عن كل ما يتعلق بالماء والطين. يعني ان يجعله مقدسا عن جميع النقوش الشبحية والصور الظلية بدرجة لا يبقى في القلب آثار للحب والبغض، كي لا يميل به الحب عن جهة او يمنعه البغض عن جهة بلا دليل… ويجب على السالك في كل حين ان يتوكل على الحق وان يعرض عن الخلق وينقطع عن عالم التراب
ويتمسك برب الأرباب ولا يرجح نفسه على أحد ويمحو عن لوح قلبه الافتخار والاستكبار ويأخذ نفسه بالصبر والاصطبار.
(كتاب الايقان، ص 153-154)
(كتاب الايقان، ص 153-154)
أرسلت فى Uncategorized | Leave a Comment »
خطبة كنيسة سيتي تمبل
ماي 9, 2011 بواسطة nerog
خطبة كنيسة سيتي تمبل
في يوم الأحد الموافق 9 أيلول 1911 دعا الأب المبجّل ر.ج. كامبل راعي كنيسة سيتي تمبل حضرة عبد البهاء إلى إلقاء خطبة على رعيّة الكنيسة. وبالرّغم من أنّ أمر الدّعوة لم يعلن إلاّ أنّ الكنيسة لم يكن فيها موضع لقدم. وقد ألقى حضرته الكلمة التّالية:
أيّها الجمع المحترم وملتمس طريق الله.
الحمد لله، قد أشرق نور الحقيقة، وهبّ نسيم الرّوض الإلهيّ، وارتفع نداء الملكوت في جميع الأقاليم، ونفخت نفثات الرّوح القدس في هويّة القلوب، فوهبت لها الحياة الأبديّة. ففي هذا القرن البديع تنوّر الشّرق وتعطّر الغرب وتعنبرت مشام الرّوحانيّين، وماج بحر وحدة العالم الإنسانيّ، وارتفع علم الرّوح القدس. وإنّ كلّ إنسان منصف ليشهد بأنّ هذا اليوم لهو يوم بديع، وأنّ هذا العصر لهو عصر الله العزيز. وعمّا قريب يصبح العالم جنّة عليا.
إنّ هذا اليوم هو يوم وحدة العالم البشريّ واتّحاد جميع الملل. في الماضي كانت التّعصّبات سببًا للجهالة وأساسًا لتنازع البشر. ثمّ جاء هذا اليوم الظّافر بعناية الله القادر. وعمّا قريب تتموّج وحدة العالم الإنسانيّ في قطب الآفاق، وينقطع الجدال ويزول النّزاع، ويتنفّس صبح الصّلح الأكبر، ويتحوّل العالم إلى عالم جديد، ويصبح جميع البشر إخوانًا، وتصير كافّة الملل رايات لله الأكبر الجليل.
إنّ النّزاع وسفك الدّماء من خواص عالم الحيوان. أمّا الصّلح والصّلاح فمن مواهب عالم الإنسان. ولقد قال حضرة بهاء الله: العدل والإنصاف حياة العالم. فالحمد لله إنّ علم العدل مرتفع في هذه الرّبوع، والمساواة بين البشر منتشرة، وكذلك الحرّيّة والرّاحة والأمن والسّعادة.
إنّ الله واحد، والجنس البشريّ واحد، وأساس أديان الله واحد، وحقيقة الرّبوبيّة محبّة.
فيا أيّها الأحبّاء! ابذلوا قصارى الجهد حتّى يتعانق الشّرق والغرب كما يتعانق العاشقان.
أي ربّ! نوّر هذا الجمع، وأيّد هذه النّفوس، واجعل الوجوه نورانيّة والطّباع رياضًا رحمانيّة، وأحيي الأرواح بنفثات الرّوح القدس، وأعزّ النّاس بالهداية الكبرى، وابذل لهم من العطايا السّماويّة والمواهب الرّحمانيّة ما أنت به جدير، واحفظهم بحفظك، وصنهم بحمايتك ورعايتك، واشملهم بألطافك الّتي لا تتناهى، وخصّهم بعنايتك الكاملة، إنّك أنت المعطي الوهّاب العليم.
أرسلت فى Uncategorized | Leave a Comment »
رسالة من المصريين البهائيين إلى كل المصريين
أفريل 1, 2011 بواسطة nerog
أبريل 2011
رسالة مفتوحة إلى كلّ المصريّين
إخوتنا وأخواتنا في الوطن،
لا شكّ أنّ أحداث الأشهر القليلة الماضية في مصر قد منحتنا، نحن المواطنين البهائيين، فرصةً لم نعهدها من قبل في أن نخاطب مباشرة إخوتنا وأخواتنا في الوطن. ومع قلّة عددنا، كان لنا حظّ الانتماء إلى هذا الوطن العزيز الذي دأبنا أن نعيش فيه منذ أكثر من قرنٍ من الزمان طبقاً لمبادئ ديننا وقِيَمه، باذلين جهدنا في خدمة بلدنا كمواطنين مخلصين. إنّها فرصة طالما تمنّيناها وفي أعماقنا شكر دفين لذلك العدد الغفير من أصحاب العقول المنصفة والنفوس المتعاطفة التي آزرتنا في جهودنا خلال السنوات القليلة الماضية في سبيل أن نحظى بقسط من المساواة أمام القانون. ففي هذا المنعطف الدقيق من تاريخ أمتنا، تغمرنا البهجة ونحن نرى أن باستطاعتنا أن نقدم إسهاماً متواضعاً في الحوار الدائر الآن فيما يخصّ مستقبل بلادنا، فنشارككم بشيء من وجهات نظرنا من منطلق خبرتنا كمواطنين مصريين وما لدى مجتمعاتنا البهائية في العالم من تجارب، طبقاً لما يستدعيه المضي قُدُماً نحو الازدهار الدائم مادياً وروحياً.
مهما كان الدافع المباشر وراء هذا التغيير السريع الذي حدث، فإن نتائجه قد دلّلت على أُمنيتنا الجماعيّة، نحن شعب مصر كله، في أن نمارس قدراً أكبر من الحرية في التحكم بمصيرنا. إن ممارسة مثل هذه الحرية لم تكن مألوفة لنا لأننا حُرمنا في السابق من التمتع بهذا القدر منها. لقد علّمنا تاريخنا المشترك؛ كمصريين وعرب وأفارقة، بأن العالم زاخر بالقوى ذات المصالح الذاتية التي بامكانها أن تمنعنا من تقرير مصيرنا أو تدعونا إلى التخلي عن هذه المسؤولية طواعية. ثم إنّ الاستعمار والتّزمّت الديني والحُكْم التسلطي والاستبداد السافر، لعب كلٌّ دوره في الماضي، أمّا اليوم فلا تزال القوة “الألطف” للنظام الاستهلاكي وما يتبنّاه من انحطاط أخلاقي، لقادرة بالمثل على إعاقة تقدمنا بذريعة جعلنا أكثر تمتُّعًا بالحرية المنشودة.
وكوننا كشعب واحد، اخترنا الانخراط بفعالية ونشاط في تحديد مسار أمتنا، فهو مؤشر شعبي عام بأن مجتمعنا المصري قد بلغ مرحلة جديدة في مسيرة تطوّره. فالبذرة المغروسة تنبت تدريجيًا وعضويًا وتتحول في مراحل نشوئها وتزيد قوتها حتى تبلغ حالة تعتبر فيها “ناضجة”. وكذا المجتمعات الإنسانية تشترك معها في هذه السمة المميزة. ففي وقت من الأوقات تنمو مشاعر السخط وعدم الرضا عند شعب من الشعوب نتيجة منعه من المشاركة الكاملة في العمليات التي تقود مسار بلاده، وتصبح الرغبة طاغية لدى المواطنين في أن تتنازل السلطة عن مزيد من المسؤولية لهم في ادارة شؤون بلادهم. في هذا السياق، نرى أن الأحداث التي شهدتها مصر يمكن اعتبارها، في واقع الأمر تجاوباً لقوى تدفع بالجنس البشري قاطبة نحو نضوج أكبر وتكافل أعظم. وواحد من الأدلة الواضحة على أنّ البشرية سائرة في هذا الاتجاه هو أن أوجهًا من السلوك الإنساني الذي كان في الماضي القريب مقبولاً وتسبَّبَ في بعث روح النزاع والفساد والتمييز، نراه اليوم بعيوننا، وبشكل متزايد، يتناقض والقيم التي تسود في مجتمع العدل والإنصاف الذي ننشده. وعليه، أصبح الناس في كل مكان أكثر جرأة في رفض المواقف والأنظمة التي حالت دون تقدمهم نحو النضج.
إن التقدم نحو حالة أعظم من النضج هي الآن ظاهرة عمّت العالم بأسره، ومع ذلك فإن هذا لا يعني أن كل أمم الأرض وشعوبها تتقدم على هذا الدرب بسرعة متماثلة. فعند مرحلة معينة قد تتلاقى الظروف والأحوال القائمة آنذاك في لحظة تاريخية هامة حيث يمكن لمجتمع ما أن يعدّل من مساره بشكل أساسي. في أوقات كهذه يكون التعبير عن المشيئة الجماعية ذا أثر حاسم ومستدام بالنسبة لمستقبل البلاد. وقد بلغت مصر الآن مثل هذه اللحظة بالذات، وهي لحظة لا يمكن أن تدوم إلى الأبد.
عند هذا المنعطف الدقيق، نجد أنفسنا إذاً أمام سؤال هام وخطير: ماذا نسعى إلى تحقيقه في هذه الفرصة التي سنحت وحصلنا عليها؟ ثم ما هي الخيارات المطروحة أمامنا؟ فهناك العديد من نماذج العيش المشترك معروضة أمامنا تدافع عنها وتناصرها جماعات من الناس مختلفة ولها اهتماماتها الخاصة. فالسؤال هنا: هل لنا أن نتّجه نحو إقامة مجتمع فرداني ومجزأ، حيث يشعر الكل فيه بأنهم أحرار في السعي في سبيل مصالحهم حتى ولو كان ذلك على حساب الصالح العام؟ هل سوف تستهوينا المغريات المادية الدنيوية وعنصرها الجاذب المؤثر والمتمثلة في النظام الاستهلاكي؟ هل سوف نختار نظامًا يتغذى على العصبية الدينية؟ وهل نحن على استعداد للسماح بقيام نخبة تحكمنا متناسية طموحاتنا الجماعية، لا بل وتسعى الى استغلال رغبتنا في التغيير واستبدالها بشيء آخر؟ أم هل سنسمح لمسيرة التغيير بأن تفقد زخمها وقوة اندفاعها فتتلاشى في خضم النزاعات الفئوية الصاخبة وتنهار تحت وطأة الجمود الإداري للمؤسسات القائمة وفقدانها القوة على المضي والاستمرار؟ وبالنظر إلى المنطقة العربية – وإلى خارجها في الواقع – من المنصف القول إنّ العالم، توّاق إلى العثور على نموذج ناجح بالاجماع لمجتمع جديرٌ محاكاته. ولذا لعله يكون من الأجدر بنا، في حال أثبت البحث عدم وجود نموذج قائم مُرْضٍ، أن نفكر في رسم نهج لمسار مختلف ونبرهن للشعوب بأن من الممكن فعلاً اعتماد نهج تقدمي حقيقي لتنظيم المجتمع. إنّ مكانة مصر الرفيعة في المنظومة الدولية – بما لها من تراث فكري، وتاريخ عريق وموقع جغرافي – يعني كل هذا بأن مصر إذا ما أقدمت على اختيار نموذج متنور لبناء مجتمعها، فلسوف تؤثر على مسار النمو والتطور الإنساني في المنطقة كلّها بل وعلى العالم بأسره.
في أحيان كثيرة، يسفر التغيير الذي يتأتى عن الاحتجاج الشعبي عن خيبةٍ لبعض الآمال. والسبب في هذا ليس لأنّ الحركة التي ولّدت ذلك العامل الفاعل في التغيير والتحول تفتقر إلى الوحدة والاتحاد، بل في الحقيقة فإنّ أبرز خصائص هذا العامل الفاعل في ضمان نجاحه يتمثّل في قدرته على خلق الوحدة والاتحاد بين أناس تباينت مشاربهم واختلفت مصالحهم. أما خيبة الأمل هذه فتكون بالأحرى نتيجة إدراك أن اتحاد الناس في دفاعهم عن قضية مشتركة ضد أي وضع راهن أسهل بكثير من اتفاقهم على ما يجب أن يأخذ مكانه. لهذا السبب بات من الضروري جدًا أن نسعى جهدنا لتحقيق اجماع واسع في الرأي حول المبادئ والسياسات العاملة على ايجاد أنموذج جديد لمجتمعنا. وحالما يتم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق يصبح من المرجح جدًا أن السياسات التي ستتبع ستجتذب وتفوز بتأييد أفراد الشعب الذين تؤثر هذه السياسات على مجرى شؤونهم.
إنه دافع طبيعي مُغْرٍ، ونحن نفكر كيف يمكن لأمتنا أن تُكمل مسيرتها، أن نبادر فورًا إلى استنباط الحلول العملية لمعالجة المظالم المُسلّم بها والمشكلات الاجتماعية المتعارف عليها. لكن، حتى ولو برزت أفكار جديرة بالاهتمام فإنّها لن تمثل في حدّ ذاتها رؤية ذات أثر فاعل في تحديد كيف نريد لبلدنا أن ينمو ويزدهر. فالميزة الرئيسة للمبدأ هي أنه إذا فاز بالدعم والتأييد فإنه يساعد على اتخاذ المواقف الايجابية، وبعث الفعالية المؤثرة والعزيمة القوية والطموح الناشط. فيسهّل ذلك في اكتشاف الخطوات العملية وطرق تنفيذها. ولكن يجدر بالمشتركين في أي نقاش حول المبادئ، أن يكونوا على استعداد لتخطّي مستوى الفكر التجريدي. ففي مرحلة صياغة الأفكار حولها قد يكون من السهل نسبيًا أن يتم الاتفاق على عدد من المبادئ التوجيهية، ولكنها لن تكون أكثر من شعارات جوفاء إذا لم نُخضِعها لفحص دقيق نستطلع فيه عواقبها المتشعبة وآثارها المختلفة. وينبغي لأيّة محاولة للتوصل إلى إجماع في الرأي أن تساعد على إجراء استطلاع فاحص للآثار الخاصة والأبعاد العميقة المترتبة على اعتماد أي مبدأ من هذه المبادئ بالنسبة لمقدّرات وطننا العزيز. وبهذه الروح اذًا يمكن لنا أن نعرض عليكم بكل تواضع ومحبة المبادئ التابع ذكرها.
*
تبرز في أي مجتمع ناضج ميزة واحدة فوق كل الميزات الاخرى ألا وهي الاعتراف بوحدة الجنس البشري. فكم كان من حسن الطالع إذًا أنّ أكثر الذكريات رسوخًا في الذهن عن الأشهر القليلة الماضية ليست عن انقسامات دينية أو صراعات عرقية، وإنما عن خلافات نحّيت جانبًا من أجل قضيتنا المشتركة. فقدرتنا الفطرية، كشعب واحد، على الإدراك والإقرار بأننا كلنا في الحقيقة ننتمي إلى أسرة إنسانية واحدة خدمتنا جيدًا وأفادتنا. ومع ذلك فإن إقامة وتطوير المؤسسات والدوائر والبُنى الهيكليّة الاجتماعية التي تعزز مبدأ وحدة الجنس البشري تشكّل تحديًا كبيرًا بكل معنى الكلمة. إن هذا المبدأ القائل بوحدة العالم الإنساني البعيد كلّ البعد عن كونه تعبيرًا مبهمًا عن أملٍ زائفٍ، هو الذي يحدد طبيعة تلك العلاقات التي يجب أن تربط بين كل الدول والأمم وتشدها كأعضاء أسرة إنسانية واحدة. ويكمن أصل هذا المبدأ في الإقرار بأننا خلقنا جميعًا من عنصر واحد وبيد خالق واحد هو الله عزّ وجلّ. ولذا فإن ادّعاء فرد واحد أو قبيلة أو أمّة بالتعالي والتفوق على الغير ادّعاء باطل ليس له ما يبرره. فقبول مثل هذا المبدأ يستدعي تغييرًا شاملاً في بنية المجتمع المعاصر وتغييرًا ذا نتائج واسعة الأثر بعيدة المدى لكل وجه من أوجه حياتنا الجماعية. ويدعو هذا المبدأ، علاوة على ما يخلقه من آثار ونتائج اجتماعية، إلى إعادة النظر بدقة متفحصة في كل مواقفنا مع الآخرين وقيمنا وعلاقتنا معهم. فالهدف في نهاية الأمر هو إحياء الضمير الإنساني وتغييره. ولن يُستثنى أي واحدٍ منّا فيتفادى الانصياع لهذه المطالب الصارمة.
إن النتائج المترتبة عن هذه الحقيقة الجوهرية – أي مبدأ وحدة العالم الإنساني- عميقة لدرجة أن مبادئ أخرى حيوية وضرورية لتطور مصر المستقبلي يمكن أن تستمدّ منها. ومن الأمثلة ذات الأهمية الأولى على ذلك هي مسألة المساواة بين الرجال والنساء. فهل هناك من أمر يعيق تقدم بلادنا العزيزة أكثر من الاستثناء المستمر للمرأة واستبعادها من المشاركة الكاملة في شؤون بلادنا. إن إصلاح الخلل في هذا التوازن سيقود بحدّ ذاته إلى إدخال اصلاحات وتحسينات في كل مجال من مجالات الحياة المصرية الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. فالإنسانية، مثلها مثل الطائر الذي لا يستطيع التحليق إذا كان أحد جناحيه أضعف من الآخر، فستظل قدرتها على السمو الى أعالي الاهداف المبتغاة معاقة جدًا ما دامت المرأة محرومة من الفرص المتاحة للرجل. فعندما تكون الامتيازات ذاتها متاحة ً للجنسين فإنهما سيرتقيان ويعود النفع على الجميع. ولكن مبدأ المساواة بين الجنسين يجلب معه، بالإضافة إلى الحقوق المدنية، سلوكًا يجب أن يطال البيت ومكان العمل وكل حيّزٍ اجتماعي ومجال سياسي وحتى العلاقات الدولية في نهاية المطاف.
ولا يوجد مجال أجدر وأكثر عونًا في تحقيق المساواة بين الجنسين من التعليم الذي وجد أصلاً ليمكّن الرجال والنساء من كل الخلفيات الاجتماعية، من تحقيق كامل طاقاتهم وامكاناتهم الفطرية والمساهمة في رقي المجتمع وتقدّمه. وإذا كان لهذا الأمر أن يلقى النجاح، فلا بد من تقديم إعدادٍ وافٍ للفرد حتى يشارك في الحياة الاقتصادية للبلاد، ولكن لا بدّ للتعليم أيضًا أن يخلق بُعداً اخلاقياً متيناً. فينبغي على المدارس أن ترسّخ في أذهان الطلاب المسؤوليات المترتبة على كونهم مواطنين مصريين وتغرس في نفوسهم تلك المبادئ والقيم الداعية الى تحسين المجتمع ورعاية مصالح إخوانهم من بني البشر. ولا ينبغي السماح لأن يصبح التعليم وسيلة لبثّ الفرقة والكراهية تجاه الآخرين وغرسها في العقول البريئة. ويمكن بالأسلوب التربوي الصحيح أيضًا، أن يصبح التعليم أداة فاعلة لحماية أجيال المستقبل من آفة الفساد الخبيثة والتي ابتلينا بها وأصبحت واضحة المعالم في مصرنا اليوم. علاوة على ذلك فإن الحصول على التعليم الرسمي الأساسي يجب أن يكون في متناول الجميع بصورة شاملة دون أي تمييز قائم على الجنس أو العرق أو الإمكانات المادية. وستثبت التدابير التي سوف نتخذها للاستفادة من موارد بلادنا الحبيبة – تراثنا وزراعتنا وصناعتنا – بأنها تدابير عقيمة إذا نحن أهملنا أهم الموارد شأنًا، ألا وهي قدراتنا الروحية والفكرية التي أنعم بها علينا الله عزّ وجل. ولذا فإن وضع سلّم للأولويات في محاولة تحسين الوسائل التي نعلّم ونثقف بها أنفسنا لسوف يجني محصولاً وفيرًا في الأعوام القادمة.
ومن الأمور ذات العلاقة بموضوع التربية والتعليم مسألة التفاعل بين العلم والدين، المصدرين التوأمين للبصيرة التي يمكن للبشرية الاعتماد عليهما في سعيها لتحقيق التقدم والرقي. ويتمتع المجتمع المصري ككلّ بنعمةٍ تتمثّل بأنه لا يفترض التعارض والتناقض بين العلم والدين، وهو مفهوم غير مألوف في أمكنة أخرى بكل أسف. فنحن بالفعل نملك تاريخاً يبعث على الاعتزاز من حيث الاعتماد على روح العقلانية والبحث العلمي – مما تمخّض عن نتائج تدعو إلى الإعجاب في مجالات نخصّ بالذكر منها الزراعة والطب – كما حافظنا على تراث ديني متين واحترام للقيم التي جاءت بها وأعلنتها أديان العالم الكبرى. فلا يوجد في هذه القيم ما يدفعنا إلى التفكير المنافي للعقل والمنطق أو ما يقودنا إلى التزمت والتعصب. فكل واحد منا، لا سيما جيلنا الصاعد، يمكنه أن يعي أن بالإمكان تشرّب الأفراد بالروحانية الصادقة بينما يجدّون بنشاط في سبيل التقدم المادي لشعبهم.
لقد بارك الله أمّتنا بأعدادٍ غفيرةٍ من الشباب. فبعضنا لا يزال على مقاعد الدراسة، وبعض بدأ حياته المهنية أو العائلية، والبعض الآخر الذي ربما كان أكبر سنًا لا يزال يذكر ما كانت عليه الأمور عبر هذه المراحل من مراحل الحياة. إنّ إصلاح نظام التربية والتعليم سوف يؤدي الى قطع شوطٍ طويلٍ نحو ضمان تحقيق قدرات الجيل الصاعد في المساهمة في حياة المجتمع، غير أن هذا ليس كافيًا بحدّ ذاته، فلا بدّ من تعزيز الظروف بحيث تتضاعف فرص العمل بشكلٍ جاد ويتم تسخير المواهب، وتصبح امكانية التقدم على أساسٍ من الاستحقاق والجدارة لا التميّز والمحسوبية. وستتزايد مشاعر الإحباط وتتبدد الآمال اذا ما تمّ اعاقة جهود الشباب لتحسين ظروف العائلات والمجتمعات والأحياء بسبب استمرار آفة الفساد وعدم المساواة والاهمال. فطموحات الشباب السامية وتطلعاتهم العالية تمثّل ائتمانًا لا يملك المجتمع ككلّ – وحتى الدولة في الواقع – تجاهله اقتصادياً أو معنويًا.
هذا لا يعني القول بأن الشباب بحاجة إلى التمتع بامتيازات خاصة، فمعظم الاستياء الذي عبّر عنه الشباب الراشدون في الأسابيع الماضية نابع من وعي حاد بأنهم يفتقرون إلى تساوي الفرص وليس أفضلية المعاملة. ويتضح جليًا من الأحوال التي يواجهها الشباب والكثيرون من أفراد مجتمعنا أن من بين المبادئ البارزة التي يجب أن تدفع سعينا إلى التجدد الذي نبتغيه، هو مبدأ العدل. فالمضامين البالغة الأثر لتطبيق هذا المبدأ وتبعاتها بعيدة المدى إنما هي في صميم القضايا التي يتحتم علينا كأُمّةٍ أن نتفق عليها. فمن تفاعل المبدأين الحيويين للعدالة ووحدة العالم الانساني تبرز حقيقةٌ هامةٌ وهي أنّ: كل فردٍ يأتي إلى هذا العالم إنما هو أمانةٌ على الجميع، وأن الموارد الجماعية المشتركة للجنس البشري يجب أن تتوسع وتمتد ليستفيد منها الكل وليس مجرد فئة محدودة. فالتغاضي عن مثل هذا الهدف وإهماله له آثاره المؤدية بالضرورة إلى زعزعة المجتمع، حيث أن التناقض المفرط القائم بين الفقر والثراء سيؤدي الى استفحال التوترات الاجتماعية القائمة ويثير الاضطرابات. إن التدابير المتخذة لتخفيف وطأة الفقر لا يمكنها أن تتجاهل وجود الثراء المفرط، فحين تتكدس الثروات الهائلة عند قلة من الناس، لا مفرّ للكثرة الغالبة من معاناة الفقر والعوز.
*
لعلّ قلّة من الناس ستعارض الجدوى الأساسية للمبادئ التي جرى بحثها في هذه الرسالة. ومع ذلك، فإن تطبيقها سيكون له تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية وشخصية عميقة تجعلها أكثر تحديًا مما قد تبدو في بداية الأمر. ولكن بغضّ النظر عن المبادئ التي سيتم تبنّيها، فإن قدرتها على ترك طابعها الخاص على مجتمعنا الناشئ سوف تعتمد إلى حدٍّ كبير على درجة تبنّينا نحن المصريين لها واعتمادها. فبقدر ما يتمّ تمكين الجميع من المشاركة في عملية التشاور التي تؤثر علينا حتّى نسلك الطريق لنصبح أسياد الموقف في تقرير مصير تطورنا الروحي والمادي فإننا سنتفادي مخاطر وقوع مجتمعنا في شَرَك أيّ نمطٍ من النماذج القائمة التي لا ترى أيّ جدوى من تمكين الناس وإطلاق طاقاتهم.
إنّ التحدي الماثل أمامنا إذًا هو في بدء عمليةٍ من الحوار والتشاور حول المبادئ التي سوف ترشدنا إلى إعادة بناء مجتمعنا وهي مهمة تحتاج إلى جهد ومثابرة. إنّ صياغة مجموعةٍ متجانسةٍ من المبادئ – من بين المفاهيم والتصورات المتباينة – لتنطوي على القوة الخلاّقة لتوحيد شعبنا لن تكون إنجازًا متواضعًا. وعلى كل حال، فإنّ بإمكاننا أن نكون واثقين بأنّ كلّ جهدٍ صادقٍ يُبذل لخدمة هذا الغرض سيُكافأ بسخاءٍ عن طريق إطلاق مقدارٍ جديد من تلك الطاقات البنّاءة النابعة من أنفسنا والتي يعتمد عليها مستقبلنا. وفي حوار وطني عريض القاعدة كهذا – يشترك فيه الناس على كلّ المستويات في القرى والمدن وفي الأحياء والبيت ليشمل جذور المجتمع ويجتذب كلّ مواطن مهتمّ – سيكون من الضرورة الحيوية القصوى ألاّ يتحول هذا الحوار سريعًا إلى نقاشٍ عن الجزئيات والمصالح الآنيّة، أو يُختصر هذا الحوار فيتحوّل إلى إبرام الصفقات وإصدار القرارت لتقاسم السُّلطة من قبل نخبةٍ جديدةٍ تدّعي بأنّها الحكم الفاصل في تقرير مصيرنا ومستقبلنا.
إنّ المشاركة المستمرة لجماهير الشعب – وعلى نطاقٍ واسعٍ – في عملية التشاور هذه ستُقنع، إلى حدٍّ بعيد، المواطنين بأنّ صنّاع السياسة مخلصون في خلق مجتمعٍ عادل. ونظرًا لأن الفرصة متاحةٌ للمشاركة في هذه العملية، فإنّه سيتأكد لنا في صحوة وعينا الجديد بأننا نملك زمام مصيرنا وأننا ندرك معنى القوى الجماعية التي أصبحت مُلكنا فعلاً لتغيير أنفسنا.
إخوتكم وأخواتكم البهائيون في مصر.
ونشر بالمواقع التالية:
مدونة باقة ورد
الحوار المتمدن , زهرة الياسمين
الجواهر
مدونة مشوار حياة جد وجدة
مدونة هذا ماوعد الرحمن
بهائى مصرى
دع الشمس تشرق , اشراقة امل ,شباب العالم البهائى
مدونة توتة توتة – مدونة ومضات أمل
أرسلت فى فنون, فضائيات, كأس الأمم الأفريقية, من الأعياد البهائية, مدرسة, مذاهب, مسجد, مصريين, وسائل الإعلام, يوم الأرض, الكتاب الأقدس, المبادئ البهائية, المساواة, المشورة, الديانة البهائية, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حضرة عبد البهاء, دين الله واحد, ديانات, دعاء | مصنف البهائية - حضرة بهاء الله - رسالة من المصريين البهائيين - يوم اليتيم - إعلان الدستور | 3 تعليقات »
ضرورة توافق الدين والعلم
مارس 28, 2011 بواسطة nerog
المبدأ الثالث من المباديء التي أعلنها الدين البهائي هو أن الدين توأم العلم.حيثيتفضل حضرة عبد البهاء:
فإذا وجدت مسألة من مسائل الدين لا تطابق العقل والعلم كانت هذه المسألة وَهْمًا. لأن الجهل ضد العلم. فإذا كان الدين ضد العلم فهو جهل. وإذا كانت هناك مسألة تخرج عن طور العقل الكلي الإلهي فكيف نتوقع أن يقنع بها الإنسان، إذ إنه لو فعل ذلك لسمّينا ذلك اعتقاد العوام.
أما الأساس الذي وضعه جميع الأنبياء فهو الحقيقة، وهي واحدة ومطابقة بأكملها للعلم. فوحدانية الله مثلا، أليست مطابقة للعقل؟ والروحانية الإنسانية أليست مطابقة للعقل؟ والنية الصادقة والصدق والأمانة والوفاء أليست مطابقة للعقل؟ والثبات والاستقامة والأخلاق الحميدة أليست مطابقة للعقل؟ إذًا فجميع أحكام الشريعة الإلهية مطابقة للعقل. وتفصيل ذلك أن الدين منقسم إلى قسمين: أحدهما يتعلق بالروحانيات وهو الأصل. والقسم الثاني يتعلق بالجسمانيات أي المعاملات. أما القسم المتعلق بالروحانيات والإلهيات فإنه لم يتغير ولم يتبدل، وبه بعث جميع الأنبياء الذين أسسوا فضائل العالم الإنساني، بمعنى أن قبسًا من شمس الحقيقة سطع على عالم الأخلاق فأضاءها وهطل غمام العناية، فازدهرت حديقة الحقيقة وأينعت. وهذا أساس رسالة جميع الأنبياء وهو يتعلق بعالم الأخلاق والمعرفة، وهو واحدٌ لا يتغيّر، إذ أنّ الحقيقة لا تتعدّد ولا تقبل التعدد.
أما القسم الثاني من الدين الإلهي – وهو المتعلق بالأجسام والأحكام فإنه يتغير ويتبدّل بمقتضى الزمان والمكان. ففي زمان موسى نصّت التوراة على عشرة أحكام بالقتل. وكان ذلك بمقتضى ذلك الزمان. أما في عهد المسيح فإن الزمان لم يكن يقتضي ذلك. وهذا هو سبب التغيير الذي حصل، فالقصاص في التوراة مثلا يقوم على أساس العين بالعين، ومعنى ذلك أنه إذا كسر إنسان سنّ إنسان آخر كسرت سنّه. وإذا سرق إنسان قُطعت يده، فهل يمكن الآن القيام بهذا العمل، أو هل يمكن قتل من يكسر السبت، أو قتل من يسب أباه؟ إن ذلك مستحيل اليوم وممتنع. ذلك لأن الزمان لا يقتضيه. اتضح إذن أن لشريعة الله وجهين، أحدهما روحاني يتعلق بعالم الأخلاق والمعرفة وفضائل العالم الإنساني، وهذا لا تغيير فيه ولا تبديل، فهو واحد دائما أبدا، والثاني لا يتعلق بالأخلاق، وهذا يتغير حسب مقتضيات الزمان. أما أساس دين الله فهو الأخلاق وإشراق نور المعرفة والفضائل الإنسانية. وكل ملة ترتقي إذا تحسنت أخلاقها، كما أن تهذيب الأخلاق مطابق للعقل، ولا خلاف في ذلك أبدا. لذلك إذا كان الدين مخالفا للعقل فهو أوهام، وهذه أيضا مسألة من مسائل وتعاليم بهاء الله. فطابقوا إذن جميع عقائدكم على العلم حتى يتفق العلم والدين، ذلك لأن الدين هو أحد جناحي الإنسان والعلم هو الجناح الآخر والإنسان يطير بجناحين ولا يستطيع أن يطير بجناح واحد. أما جميع تقاليد الأديان فهي مخالفة للعقل والعلم ولحقيقة الأديان، ومن هذه التقاليد نشأت المفاسد التي أصبحت سببا للعداوة والبغضاء بين البشر، ولو طابق الناس بين الدين والعلم لظهرت الحقيقة، ولأصبح ظهور الحقيقة سببا لإزالة الخلاف ولزال البغض الديني بل لاختلط جميع البشر مع بعضهم البعض بنهاية الألفة والمحبة. فركزوا أفكاركم إذن على تطبيق العلم على الدين، وتطبيق الدين على العلم.
أرسلت فى Uncategorized | مصنف البهائية - برنامج الحقيقة عن عيد النيروز - برنامج 48 ساعة عن قريه الشورانية - النائب العام - بلاغ للنائب العام - ح? | 1 Comment »
كل عام والأخوة المسيحين بالف خير
ديسمبر 27, 2010 بواسطة nerog
بمناسبة الأحتفالات برأس السنة الميلادية ومولد سيدنا المسيح عليه السلام نتقدم بخالص التهنئة لهم ولكل إنسان على وجه الأرض بحلول عام جديد نتمنى أن يكون عاما سعيدا علينا جميعا وينال كل فرد مايتمناه خلال هذا العام
أرسلت فى فوز مصر, فضائيات, قرآن كريم, قضية, كنيسة, مقال, ملحن, من الأعياد البهائية, مصر, مصريين, معاشرة, ولاد وبنات, وسائل الإعلام, ألوان, أخبار الأأسكندرية - المسلسلات الكورية المترجمة - المسلسلات اليابانية المترجمة - أنفلونزا الخنازير -, المبادئ البهائية, السلام العالمى, اوسكار, ثقافات, جوائز عالمية, رسائل- ملوك - رؤساء - المكتبة البهائية - مدونات بهائية | مصنف كل عام وأنتم بخير - رأس السنة الميلادية - ميلاد سيدنا المسيح - المسيحيين - عام 2011 | Leave a Comment »
آلام الولادة والإحتضار
جوان 29, 2010 بواسطة nerog
رغم أن ظهور حضرة بهاء الله قد أصبح حقيقة واقعة فى عالم الوجود إلا أن النظام العالمى البديع الذى ينبغى أن ينشأ عنه لم يولد بعد ، ورغم أن العصر الرسولى لذلك الظهور قد إنقضى إلا أن قواه الخلاقة المنبعثة لم تتبلور حتى الآن ولم تتجسد بعد عظمة أنواره وجلاله اللذين من المقدر لهما أن ينعكسا – فى ميقات معلوم – على جامعة عالمية .
ومع أن قالب نظمه الإدارى قد صب وتباشير فجر تكوينه قد انبلج إلا أن الملكوت الموعود – يعنى ثمرة شجرة مؤسساته المباركة فى عالم الوجود – لم يتكون بعد . ورغم إرتفاع ندائه المحيى للأرواح ورفرفة علم أمره الأعظم فى 40 اقليماً فى شرق العالم وغربه إلا أن الوحدة الكاملة للنوع الإنسانى لا تزال فى طور المجهولية ولم تظهر وحدته للعيان ولم يرفرف بعد علم الصلح الأعظم فى قطب الآفاق ، حيث يتفضل حضرة بهاء الله بنفسه بما مضمونه
” مقامات العناية الإلهية مستورة اليوم حيث كانت ولا تزال عرصة الوجود غير مستعدة لمثل تلك الظهورات ، ولكن سوف يظهر أمراً من عنده …”.
من الواضح أنه يلزم لظهور موهبة عظيمة كهذه بروز أيام الشدائد والبلايا ، ويتضح لنا فى كل لحظة أكثر فأكثر أن ذلك العصر المبارك الذى إبتدأ برسالة حضرة بهاء الله مازالت تفصله مسافة عن الزمن الذى ستثمر فيه ثماره فى مزرعة هذا العالم وهو يعتبر – من الناحية الأخلاقية والإجتماعية – مقدمة مرحلة حالكة السواد وهذه الظلمة المدلهمة ستعد بنفسها لظهور أنوار وهاجه لامعة تمحو كل ظلال العالم الإنسانى ، إننا نعيش اليوم فى مرحلة مظلمة ونتقدم فى مثل هذا الظلام الحالك بدون إرادة أو هداية إلا أننا نشاهد أيضاً – فى خضم هذه الظلمة الدهماء – لمعة من أنوار السلطنة السماوية لحضرة بهاء الله تسطع كما هو جديد بها من أفق التاريخ .
فى هذه الحقبة التى يختلط فيها النور بالظلام فإننا نعيش فى زمان بدأت فيه الجامعة المتحدة التى وعد بها حضرة بهاء الله تتدرج فى مراحل نموها الأولى . لا حظوا كم هى ثقيلة تلك الوظيفة الملقاة على عاتقنا فى هذا الزمان ، فلا نحن قادرون على إدراك قدرها ومنزلتها بالشكل اللائق كما هو حقه ولا نحن بقادرين فى نفس الوقت الإطلاع على مدى ثقلها وصعوبتها .
فى زمن كهذا فإننا نشاهد تأثير قوى مظلمة حالكة السواد ستصحب معها إلى كل أرجاء العالم سيل المصائب الجارف . ولكن ورغم كل ذلك فلا زلنا نعتقد بأن موعد أحلك ساعة – والتى من المفترض أن تكون مقدمة طلوع العصر الذهبى للنظام البهائى – لم يحن بعد ، ومع أن هذه الظلمة التى أحاطت العالم شديدة ولا ريب إلا أن المصائب والبلايا فوق التصور التى ستنال حتماً من العالم المتألم لا تزال فى طى الكتمان . فنحن نقف على أعتاب عصر يدل من ناحية دلالة واضحة – بإضطراباته وتقلباته – على سكرات موت العالم القديم المتفسخ بينما يحكى من طرف آخر عن آلام ولادة نظام عالمى جديد ، ويمكن القول بأن نطفة هذا النظام العالمى البديع قد إنعقدت فى ديانة حضرة بهاء الله وبإمكاننا الآن أن نحس حركة الجنين فى رحم هذا العصر المتوجع ، العصر الذى ينتظر أن يضع حمله فى الموعد المقرر وأن ينجب للبشرية أفضل مولود .
يتفضل حضرة بهاء الله بما مضمونه :
” ترى الأرض حاملة . قريباً سوف تشاهد الأثمار المنيعة والأشجار الباسقة والورود المحبوبة والنعم الجنية . تعالت نسمة قميص ربك السبحان قد مرت وأحيت طوبى للعارفين “
كما يتفضل فى سورة الهيكل بما يلى :
” قد هبت لواقح الفضل على الأشياء وحُمٍلَ كل شئ على ما هو عليه ولكن الناس عنه معرضون . قد حَملتْ الأشجار بالأثمار البديعة والبحور باللئالئ المنيرة والإنسان بالمعانى والعرفان والأكوان بتجليات الرحمن والأرض بما لا إطلع به أحد إلا الحق علام الغيوب . سوف يضعن كل حملها . تبارك الله مرسل هذا الفضل الذى أحاط الأشياء كلها عما ظهر وعما هو مكنون “.
يتفضل حضرة عبد البهاء فى هذا المقام بما مضمونه :
” عندما إرتفع النداء الإلهى ظهرت فى الهيكل الإنسانى حياة جديدة ونفخت فى عالم الإمكان روح بديعة ، لذا نرى إضطراب العالم وإهتياج أنفس الناس ووجدانهم ولن يمر وقت طويل حتى تشاهد بوضوح آثار هذه الحياة الجديدة التى ستوقظ الغافلين “.
نقلا عن مدونة نغمات الروح :
https://nagamat.wordpress.com/
أرسلت فى Uncategorized | Leave a Comment »
حكم الطّلاق في البهائية
جوان 9, 2010 بواسطة nerog
إنّ التّوصيات الّتي قدّمها رسل الله في قضيّة الطّلاق والزّواج قد اختلفت باختلاف الظّروف والأزمنة. ويبيّن حضرة عبدالبهاء التّعاليم البهائيّة حول الطّلاق بالكيفيّة التّالية:-
“يجب على الأحباء أنْ يجتنبوا الطّلاق إلاّ إذا حدثت حوادث سبّبت البرودة بين الزّوجين فأجبرتهما على الانفصال، ففي هذه الحال يستطيعان التّصميم حول الطّلاق باطّلاع المحفل الرّوحانيّ، وبعد ذلك يجب عليهما أنْ يصبرا سنة كاملة، فإذا لم تتضوّع خلال السّنة رائحة المحبّة وعرف المودّة، حصل الطّلاق… إنّ أساس ملكوت الله مبنيّ على المودّة والمحبّة والوحدة والتّآلف والاتّفاق وليس على الاختلاف، وخاصّة بين الزّوج والزّوجة، فإنْ أصبحَ أحد الطّرفين سببًا في الطّلاق، فلا شكّ في أنّه سيقع في مشاكل عظيمة، ويبتلي ببلايا شديدة تنتهي بارتباك أموره وبندمه العميق “.
انّ الله احبّ الوصل والوفاق وابغض الفصل والطّلاق عاشروا يا قوم بالرّوح والرّيحان لعمري سيفنى من في الامكان وما يبقى هو العمل الطّيّب وكان الله على ما اقول شهيداً. يا عبادي اصلحوا ذات بينكم ثمّ استمعوا ما ينصحكم به القلم الاعلى ولا تتّبعوا جبّاراً شقيّاً.
– وان حدث بينهما كدورة او كره ليس له ان يطلّقها وله ان يصبر سنة كاملة لعلّ تسطع بينهما رآئحة المحبّة وان كملت وما فاحت فلا بأس في الطّلاق انّه كان على كلّ شيء حكيماً.
الطلاق في الدين البهائي مذموم ذمًّا عظيما. ولكن إن حدثت كدورة أو كره بين الزوجين يجوز الطلاق بعد الاصطبار سنة كاملة، يلتزم الزوج في أثنائها بنفقة أولاده وزوجته، وعلى الطرفين أن يسعيا طوالها لتسوية الخلاف بينهما. وذكر حضرة ولي أمر الله بأن لكل من الزوج والزوجة حق طلب الطلاق إذا ما “شعر أي الطرفين أن هناك ضرورة قصوى لذلك”.
يجوز الطّلاق إن تولّد كُره أو نفور لدى أيّ من الزّوجيْن، ولكن بعد انقضاء سنة كاملة. ويلزم إشهاد عدليْن أو أكثر على بداية سنة الاصطبار ونهايتها. .
أرسلت فى Uncategorized, فنون, فوز مصر, فيلم, فضائيات, كنيسة, كورة, مقال, ملحن, موسيقى, مبارك, مدرسة, مذاهب, مسجد, مصر, مصريين, ولاد وبنات, أخبار الأأسكندرية - المسلسلات الكورية المترجمة - المسلسلات اليابانية المترجمة - أنفلونزا الخنازير -, السلام العالمى, اوسكار, حواديت, حب, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حضرة عبد البهاء | مصنف البهائية - برنامج الحقيقة عن عيد النيروز - برنامج 48 ساعة عن قريه الشورانية - النائب العام - بلاغ للنائب العام - ح? | Leave a Comment »
الزّواج في البهائية
جوان 2, 2010 بواسطة nerog
تحرّم التّعاليم البهائيّة تعدّد الزّوجات ويشترط بهاءالله في الزّواج قبول الطّرفين المتزوّجين ثمّ رضاء أبويهما بعد رضائهما فيقول في الكتاب الأقدس بالنّص:-
“إنّه قد حدّد في البيان برضاء الطّرفين. إنّا لمّا أردنا المحبّة والوداد واتّحاد العباد لذا علّقناه بإذن الأبوين بعدهما لئلاّ تقع بينهما الضّغينة والبغضاء”.
وقد كتب عبدالبهاء حول هذه النّقطة جوابًا على سؤال أحدهم ما ترجمته:-
“أمّا بخصوص الزّواج فعليك بموجب شريعة الله أنْ تختارَ واحدة، وبعد ذلك يناط الأمر برضاء الأبوين، ولكنّهما لا يحقّ لهما التّدخل في الزّواج قبل انتقائك.
ويقول عبدالبهاء بأنّ هذه التّدابير الاحتياطيّة الّتي اتّخذها بهاءالله دون حدوث حالات التّوتّرات والتّشنجات بين العوائل المتصاهرة تلك التّوتّرات الّتي شاعت في الأقطار المسيحيّة والإسلاميّة – هذه التّدابير الاحتياطيّة قد أدّت إلى ندرة حدوث التّوتّرات بين البهائيّين، كما أدّت إلى ندرة الطّلاق بينهم. وممّا كتبه عبدالبهاء بخصوص الزّواج ما تلي ترجمته:-
“إنّ الزّواج في الأمر المبارك اتّفاق تام ورضاء كامل بين الطّرفين، ويجب عليهما مراعاة الدّقة، وأنْ يطّلع أحدهما على أخلاق الآخر، ويتعاهدا على عهد متين قويّ بينهما، ويجب أنْ يكونَ ارتباطهما أبديًّا، ومقصودهما الألفة والمحبّة والاتّحاد والحياة الدّائميّة، ويجب على العريس أنْ يقولَ بحضور العروس
وحضور بعض الآخرين “إنّا كلّ لله راضون” وتقول العروس لقاء ذلك “إنّا كلّ لله راضيات”.
“والزّواج عند البهائيّين هو اتّحاد المرأة والرّجل روحًا وجسمًا حتّى يكون اتّحادهما أبديًّا في جميع العوالم الإلهيّة، ويقوم أحدهما على ترقية الحياة الرّوحانيّة للآخر. هذا هو الاقتران البهائيّ”.
“إنّ عقد الزّواج البهائيّ بسيط جدًّا وكلّ ما يلزم خلاله هو أنْ يقولَ العريس والعروس في حضور شاهدين اثنين على الأقل:- “إنّا كلّ لله راضون” و”إنّا كلّ لله راضيات”.
أرسلت فى Baha'u'llah, bahai, فكر, فنون, فوز مصر, فرحة, فضائيات, قنوات فضائية, قرآن كريم, كلمات إلهية, كورة, كأس الأمم الأفريقية, كتاب عهدي, كرة, مقال, ملحن, موسيقى, مبادئ, مبروك لمصر, محكمة, مدرسة, مذاهب, مسجد, مصر, معاشرة, مغنى مشهور, ولاد وبنات, وحدة, وحدة دينية, وسائل الإعلام, يوم الأرض, أخبار الأأسكندرية - المسلسلات الكورية المترجمة - المسلسلات اليابانية المترجمة - أنفلونزا الخنازير -, أديان, إسلام, اقرأ, القرآن الكريم, المجتمع البهائي, المشورة, الوحدة, الأشهر البهائية, الإتحاد, البهائية, السلام العالمى, اوسكار, اسلام, تواريخ, تجارة, ثقافات | مصنف البهائية - حضرة بهاء الله - قرة العين -حضرة الباب - المكتبة البهائية - الحياة - الموت | Leave a Comment »
الوَحْدَة بين عالم الدّنيا وعالم الآخرة
ماي 25, 2010 بواسطة nerog
إنّ وَحْدَة العالم الإنسانيّ الّتي علّمنا إيّاها حضرة بهاءالله لا تشير إلى وحدة الأحياء الموجودين في الجّسد فحسب بل تشير إلى وحدة جميع الكائنات البشريّة الّتي في الجّسد والّتي خرجت عن الجّسد. فليس الأحياء الموجودين على الأرض وحدهم بمثابة أجزاء في جسم واحد بل جميع الّذين في العالم الثّاني أجزاء في الجسم ذاته. وهذان الجزءان يعتمد أحدهما على الآخر اعتمادًا وثيقًا. وإنّ الاتّصال الرّوحانيّ بين الإثنين فضلاً عن كونه غير مستحيل فإنّه مستمر ولا مفرّ من وجوده. “وأولئك الّذين لم تتطوّر ملَكَاتهم تطوّرًا كافيًا لا يشعرون بوجود هذا الارتباط الحيويّ، ولكنّ الّذين تطوّرت ملَكاتهم يشعرون بوضوح وبشكل ثابت محدّد بالارتباط الكائن بيننا وبين الّذين هم وراء السّتار. وهذا الاتّصال الرّوحانيّ مألوف وواقعيّ لدى الأنبياء والقدّيسين كما نجد الرّؤيا مألوفة لدى بقيّة البشر. ويقول عبدالبهاء في كتاب المفاوضات:-
“فرؤيا الأنبياء ليست أحلام نوم بل اكتشافات روحانيّة لها حقيقة. مثلاً يقول: “رأيت شخصًا في صورة كذا وقلت له كذا فأجاب بكذا” فهذه الرّؤيا في عالم اليَقَظة لا النّوم، وهي اكتشافات روحانيّة… والإدراكات الرّوحانيّة والمكاشفات الوجدانيّة لدى الرّوحانيّين لها اتّحاد مقدّس عن الوهم والقياس… ولها أُلْفة منزّهة عن الزّمان والمكان. مثلاً مذكور في الإنجيل: “إنّ موسى وإيليا أتيا عند المسيح في جبل طابور” فمن الواضح أنّ هذه الألفة لم تكن جسمانيّة بل كانت كيفيّة روحانيّة عبّر عنها بالملاقاة… والرّؤيا المذكورة في الكتاب المقدّس كرؤيا يوحنا وأشعيا وكملاقاة المسيح مع موسى وإيليا فهذه لها حقيقة ولها آثار عجيبة في العقول والأفكار، وانجذابات عظيمة في القلوب”.
وبينما يعترف عبدالبهاء بوجود هذه المَلَكات من الحسّ الرّوحانيّ الخارقة للعادة، فإنّه ينَدّد بالمحاولات الّتي تهدف إلى تطويرها قبل أوانها. لأنّ هذه المَلَكات ستكشف عن نفسها بصورة اعتياديّة حين يأتي الوقت المناسب لكشفها، لو أنّنا سرنا في الطّريق الرّوحانيّ الّذي رسمه لنا الرّسل. فيقول عبدالبهاء ما ترجمته:-
“إنّ التّأثير على القوى الرّوحانيّة حين وجودها في هذا العالم يؤثّر على حالة الأرواح في العالم الثّاني. فهذه القوى حقيقة ولكنّها في الحالات الاعتياديّة غير فعّالة على سطح الكرة الأرضيّة. فللطّفل في رحم أمّه عيون وآذان وأيدي وأقدام… إلخ ولكنّها في حالة سكون لا فعاليّة لها والمقصد الكلّي من الحياة على هذا العالم المادي هو الدّخول إلى عالم الحقيقة حيث ستبدأ تلك القوى الرّوحانيّة فعاليّتها لأنّ هذه القوى مختصّة بذلك العالم”.
“أمّا الاتّصال بأرواح الّذين صعدوا من هذا العالم فينبغي أنْ لا نلتمسه من أجل مجرّد الاتّصال ولا من أجل إرضاء حب الاستطلاع والفضول في أنفسنا، لأنّ من واجب بل من دواعي فخر أولئك الّذين هم خلف السّتار الآن أنْ يساعدوا الّذين هم على الجانب الآخر منه في هذا العالم وأنْ يحبوهم وأنْ يتضرّعوا من أجلهم. والدّعاء لأرواح الموتى واجب على البهائيّين. فيقول عبدالبهاء لأحد الزّائرين سنة 1904 ما ترجمته:-
“إنّ موهبة الشّفاعة الفعّالة هي من الكمالات الّتي تختصّ بالأرواح العليا كما تختصّ بالمظاهر المقدّسة الإلهيّة أيضًا فالسّيد المسيح كانت له قوّة الشّفاعة لغفران أعدائه وهم على الأرض ولا يزال مالكًا لهذه القوّة حتّى الآن. ولم يذكر عبدالبهاء اسم أحد المتصاعدين دون أنْ يقولَ (رحمه الله!) أو ما يشابه ذلك من الكلمات. ويملك أتباع الرّسل قوّة لمساعدة الأرواح المتصاعدة لنيل الغفران عن طريق الدّعاء، ولهذا يجب أنْ لا نظن أنّ بعض الأرواح قد قضي عليها بالرّكود لعدم تحمّلها الآلام أو بالخسران النّاتج عن عدم عرفانها الله، لأنّها ما زالت تملك دائمًا قوّة الاتّصال والارتباط الفعّال بعالم الأرواح…
“والأغنياء في العالم الثّاني يستطيعون أنْ يساعدوا الفقراء فيهم كما يستطيع الأغنياء في هذا العالم مساعدة الفقراء فيهم. فالكلّ عبيد الله وفي كلّ عالم من عوالمه، كلّهم فقراء إليه وليسوا أغنياء عنه ولا يستطيعون أنْ يكونوا عنه أغنياء. وحيث أنّهم فقراء إلى الله فكلّما ازدادوا ابتهالاً إليه ازدادوا غنى منه. فما هي بضاعتهم؟ وما هي ثروتهم؟ وما هي المساعدة والمعونة في العالم الثّاني؟ إنّها الشّفاعة لا غير. وعلى الأرواح القاصرة في تطوّرها أنْ تلتمس الرّقي عن طريق توسّلات الأغنياء روحانيًّا من أجلها وعن طريق ابتهالهم لرقيّها، وبعد ذلك تستطيع هي الارتقاء بنفسها عن طريق ابتهالاتها الذّاتيّة لنفسها”.
ويقول حضرة عبدالبهاء مرّة أخرى:-
“أولئك الّذين صعدوا إلى العالم الآخر لهم صفات تختلف عن صفات الّذين لا يزالون على الأرض، إلاّ أنّها صفات لا علم لأهل هذا العالم بها. ومع ذلك فلا انفصال حقيقيًا بينهما. وتمتزج الحالتان عن طريق الدّعاء، فادعوا لهم كما يدعون لكم”.
ولما سُئل عبدالبهاء عمّا إذا كان بإمكاننا عن طريق إيماننا ومحبّتنا أنْ نبلّغَ الّذين صعدوا قبل سماعهم بالظّهور الجديد، أجاب:-
“نَعَمْ، لا شكّ في ذلك، حيث أنّ الدّعاء المخلص له تأثيراته وله نفوذه في العالم الثّاني. ولسنا نحن بمقطوعين عن الّذين هم هناك. هذا وإنّ النّفوذ الحقيقي الأساسي هو في ذلك العالم وليس في هذا العالم”.
كما كتب حضرة بهاءالله في أحد ألواحه بالنّص:-
“والّذي عمل بما أمر به يُصليَنّ عليه الملأ الأعلى والجنّة العليا وأهل خباء العظمة بأمر الله العزيز الحميد”.
ولمّا سُئل عبدالبهاء: “ماذا يحدث فيتوجّه القلب غالبًا تلبية لنداء باطنيّ فينا نحو حبيب لنا صعد إلى العالم الثّاني؟” أجاب:-
“يقضي قانون الخَلْق الإلهيّ أنْ يركنَ الضّعيف إلى القوي ويتّكئ عليه. وأولئك الّذين تتوجّهون إليهم قد يكونون الوسيط الّذي عن طريقه يأتيكم التّأييد الإلهيّ والقوّة الرّبانيّة، ويحدث هذا أيضًا حينما يكون أولئك على الأرض معكم، ولكنّ الّذي يهب القوّة لجميع الخَلْق هو الرّوح القدس وحده”.
أرسلت فى Uncategorized | Leave a Comment »
Blog Stats
- 51٬487 hits
الصفحات
أحدث التعليقات
-
أحدث التدوينات
Top Posts
فيفري 2026 س د ن ث ع خ ج 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 الأرشيف
- ماي 2011
- أفريل 2011
- مارس 2011
- ديسمبر 2010
- جوان 2010
- ماي 2010
- أفريل 2010
- مارس 2010
- فيفري 2010
- جانفي 2010
- ديسمبر 2009
- نوفمبر 2009
- أكتوبر 2009
- سبتمبر 2009
- أوت 2009
- جويلية 2009
- جوان 2009
- ماي 2009
- أفريل 2009
- مارس 2009
- فيفري 2009
- جانفي 2009
- ديسمبر 2008
- نوفمبر 2008
- أكتوبر 2008
- سبتمبر 2008
- أوت 2008
- جويلية 2008
- جوان 2008
- ماي 2008
- أفريل 2008
- مارس 2008
- فيفري 2008
- جانفي 2008
- ديسمبر 2007
- -ا - تحريم الخمور والأفيون - الأبدان - الكتاب الأقدس -رمضان -فانوس - عيد الطفولة - كل عام وأنتم بخير -المولد النبوى الشريف - عروسة المولد -نتيجة الثانوية العامة - تنسيق الثانوية العامة Add new tag البهائية -i البهائية - حضرة بهاء الله - الله - صور - أطفال - شهر شوال البهائية -حضرة بهاء الله -الملوك - الرؤساء - نداء الله - الرسل البهائية - حضرة بهاء الله -حضرة البهائية - حضرة بهاء الله - رسالة من المصريين البهائيين - يوم اليتيم - إعلان الدستور البهائية - حضرة بهاء الله -عيد النيروز- المكتبة البهائية - كتاب الأقدس - عيد الأم البهائية - حضرة بهاء الله - قرة العين -حضرة الباب - المكتبة البهائية - الحياة - الموت البهائية - حضرة بهاء الله 0 مدو البهائية - حضرة بهاء الله 0 مدو�البهائية - حضرة بهاء الله 0 مدو�البهائية - حضرة بهاء الله 0 مدو��لبهائية - حضرة البهائية - عيد الفطر - دعاء - رمضان - صور - إحتفال - تهنئة - كروت أعياد الديانة البهائية تفعيل الحكم - عيد القيامة رسائل - الملوك - الرؤساء - تركيا إيران - فرنسا عيد النيروز- عيد الأم قضية البهائيين كل عام وأنتم بخير - رأس السنة الميلادية - ميلاد سيدنا المسيح - المسيحيين - عام 2011 لأزمة الأقتصادية العالمية - أخبار الأسكندرية
Top Clicks
- لا شيء
-
اشترك
مشترك
ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.

