هناء شلبي.. جرحنا النازف…. وصرختنا ضد الاحتلال…
تخوض المناضلة الأسيرة هناء شلبي معركة الحرية والكرامة نيابة عنا جميعا, بسلاح وحيد هو الأمعاء الخاوية
لليوم الحادي والعشرون على التوالي…. تمسكاً منها بعدالة قضيتنا الفلسطينية، وحقوق شعبنا وأسرانا البواسل, تخوض هناء معركتنا, معلنة مطلبها وهو إنهاء الاعتقال الإداري كعنوان لهذه المعركة, هذا العنوان ليس اختزالا للنضال الفلسطيني في وجه الاحتلال, بل تجسيدا له. إن إضراب هناء ومطلبها بإنهاء الاعتقال الإداري هو الخندق المتقدم الذي تتمترس فيه هناء لتواجه الكيان الصهيوني.
نعم لقد فتح الأسرى في سجون الاحتلال معركة مفتوحة مع الاحتلال … معركة الصمود والتحدي عمّدها لنا الأسير المناضل خضر عدنان ( بوبي ساندز فلسطين) وسارت في نفس الطريق المناضلة هناء شلبي…وعلى دربهم يواجه جميع الأسرى مصلحة السجون الإسرائيلية بصمودهم وأمعائهم الخاوية… وفي المقابل رسمت هذه اللوحة النضالية التي جسدها هؤلاء الأبطال علامات استفهام كبيرة حول الدور المطلوب لأبناء شعبنا الفلسطيني والقوى والفصائل الفلسطينية في مساندة هذه القضية العادلة بكل جدية، والالتحام مع هناء شلبي وبقية أسرانا البواسل في مواجهتهم اليومية التي يخوضونها كما أسلفنا نيابة عن شعبنا وكتعبير مكثف عن قضيتنا وعدالة صراعنا مع المحتل. أن فشلنا جميعا في إيجاد الوسائل وفتح جبهات معارك تتقاطع مع تلك التي يخوضها أسرانا مع العدو الصهيوني من أجل الكرامة والحرية والتحرر من الاحتلال, هو تقصير وخلل متصل, لن ينقطع إلا بانتفاضة لا تهدأ تنفجر في وجه الاحتلال الغاشم, حتى يتم محو هذا الكيان العنصري من الوجود.
في الوقت الذي نعلن موقفنا المبدئي بوقوفنا المطلق مع قضية الأسرى .. وسعينا بأن تبقى عنوان نضالي دائم في ضمير أبناء شعبنا.. وأجندة مواجهتهم اليومية مع الاحتلال. فإننا نؤكد على أن قضية الأسرى هي قضية كل فلسطين.. وكل ذرة تراب فيها… وكل شارع ومخيم … قضية كل فصائل العمل الوطني والإسلامي وكل أحرار العالم.. إن هدفنا وبرنامج عملنا يجب أن ينطلق من رفع السقف النضالي في المواقف وفي البرامج… فالتضامن مع قضية الأسرى مطلوب.. ولكن القتال إلى جانبهم يجب أن يكون انطلاقة العمل الأساسية في المرحلة القادمة..
يجب ألا نكون رهينة للانتظار وأسرى للأيام التي تتجاوزها بكل كبرياء الأسيرة المناضلة شلبي، وكل أسير سيضرب عن الطعام. بل يجب أن نبادر بتصعيد على كل الأرض الفلسطينية بمشاركة كل جماهير شعبنا دعماً ومساندة لأسرانا..نريد انتفاضة حقيقية ترفع شعار ” المواجهة الشاملة مع الاحتلال” ولا مكان للحياد في هذه المواجهة.
نعم أبناء شعبنا.. يجب ألا نكون فريسة لتجاذباتنا الثانوية ولصراعاتنا من أجل سلطة واهية… فقضية هناء شلبي يجب أن تذكرنا جميعاً بأننا شعب تحت الاحتلال وأن مقاومته بكافة الأشكال يجب أن تكون خبزنا اليومي.. مللنا من مصطلحات المصالحة، والسلطة، والإطار القيادي، وحكومة غزة ورام الله، يجب علينا أن نعيد الاعتبار لقضيتنا الفلسطينية وأساسها المقاومة لأجل العودة وتحرير الأرض والأسرى..لقد أوهمنا أنفسنا بأننا زعامات دائمة للثورة .. وعطلنا البندقية وجمدّنا الطلقة .. وكل وسائل المقاومة الشعبية.. ووضعنا صور شهداءنا في بروايز داخل مكاتب سلطة صورية دون أن نستلهم تجاربهم وتضحياتهم… والمناضلة هناء شلبي تعلمنا معنى الثورة الحقيقية.
إن دورنا الحقيقي هو تعزيز الحالة الكفاحية والشعبية المساندة لأسرانا البواسل، وما ينقصنا حقيقة هو القرار السياسي والرؤية الوطنية الواضحة. يجب أن يفتح شعبنا معركة شاملة ومستمرة مع هذا الاحتلال. ويجب أن تكون قضية الأسرى ومعاناتهم ومعاركهم مادة أساسية يتعلمها طلابنا في المدارس والجامعات، بديلاً عن مواد التخدير وتعاليم السلام والحكم الرشيد التي سممت عقولنا, فلا حكومة ولا سلطة في ظل الاحتلال ، يجب أن تكون برامجنا الوطنية في دعم قضية الأسرى مصدر إزعاج وصداع دائمين للاحتلال، حتى يفكر ألف مرة في ممارساته بحق الأسرى….إن حاجتنا الكبيرة إلى حلول استثنائية وكبيرة وجذرية لقضية الأسرى كخطف الجنود ومبادلتهم بأسرانا في سجون الاحتلال، كما فعلت ويجب أن تعود وتفعل فصائل المقاومة, لا يجب أن تنسينا وسائل النضال المختلفة في الانتصار لقضية الأسرى.. فلا مكان للحياد أو التراجع .. إن قضية الأسرى هي قضيتنا جميعاً.
الموت لإسرائيل… الحرية لهناء شلبي… الحرية لفلسطين
6/3/2012

